مهدي مهريزي

453

ميراث حديث شيعه

[ 41 . ] ومنها : قولهم « مضطلع بالرواية » أي قويّ في الرواية ، ولا شكّ في إفادته المدح في الجملة . [ 42 . ] ومنها : قولهم « فلان ثقة في الحديث » ، اعلم أنّه نُسب إلى المشهور عدم الفرق بين هذه العبارة وقولهم « ثقة » ، فكما أنّ الثاني تعديل وتوثيق للراوي ( ثقة ) ويفيد العدالة بالمعنى الأخصّ للوجوه المتقدّم إليه الإشارة كذلك الأوّل ، وليس الذكر « في الحديث » إلّالأجل زيادة في الاعتماد . ثم « 1 » استُشهد على عدم الفرق المذكور بأنّ الشيخ الواحد ربما يَحكم على واحد بأنّه « ثقة » وفي موضع آخر بأنّه « ثقة في الحديث » ، مضافاً إلى أنّه في الموضع الأوّل كان ملحوظ نظره الموضع الثاني ، كما يظهر في ترجمة أحمد بن إبراهيم [ بن ] أحمد حيث إنّ الشيخ وَثَّقه في رجال ه بأنّه ثقة وفي الفهرست بأنّه ثقة في الحديث « 2 » فتأمّل . أقول : لعلّ وجه التأمل أنّ هذا الاستشهاد وإن كان له نوع ظهور في عدم الفرق ، ولكنّه ليس له ظهور يمكن الاعتماد به في إثبات عدم التفرقة ، ولكنّ الذي يقتضيه النظر وفاقاً لبعض / 72 / الأذكياء هو الفرق بين « الثقة في الحديث » و « الثقة » بأنّ العدالة المستفادة من الأوّل هي بالمعنى الأعمّ ، ومن الثاني هي بالمعنى الأخصّ لما عرفت سابقاً ؛ والدليل على الفرق « 3 » المزبور وجهان : الأوّل : أنّ المتبادر من « الثقة في الحديث » عند أهل هذا الشأن هو وثاقة الحديث التي يكون أعمّ من وثاقة نفسه بحيث ما فهمنا منه عدالة نفس الراوي ، بل نقول : إنّ التتبّع في كلمات هذه الطائفة يحكم بأنّ ديدنهم في مقام وثاقة نفس الراوي وعدالته عدم التقييد والإضافة وإن استعمل في المعتمد الغير الإماميّ مع القرينة كقولهم « فلان زيدي ثقة » ، وربما يمكن أن يقال بأنّه يشعر بما اخترنا من عدم دلالة « ثقة في الحديث » على العدالة بالمعنى الأخصّ وكونه ظاهراً في المعنى الأعمّ كثير من التراجم مثل : أحمد بن بشير وأحمد بن الحسن وأبيه الحسن بن علي بن فضّال والحسين بن أبي

--> ( 1 ) . الف : - ثم . ب : لم . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 455 ؛ الفهرست ، ص 30 . ( 3 ) . الف : - الفرق .